الانسداد الرئوي المزمن هو اسم شامل لأمراض الرئة التي تسبب صعوبة في التنفس.

التدخين هو المسبب الرئيسي لمرض الانسداد الرئوي المزمن.

أعراضه تشبه أعراض بعض الأمراض الأخرى، وتختلف بحسب كمية الجزء المتضرر من الرئة.

في هذا المقال سنتعرف أكثر إلى هذا المرض وأعراضه وعلاجه وطرق الوقاية منه. 

 

مكونات الجهاز التنفسي

يعد الجهاز التنفسي هو الجهاز المسؤول عن تبادل (إدخال وإخراج) غاز الاكسجين وثاني أكسيد الكربون من وإلى الجسم، وينقسم إلى: 

  • الجهاز التنفسي العلوي، ويشمل: الأنف، تجويف الأنف، الجيوب الأنفية، الحنجرة، القصبة الهوائية.
  • الجهاز التنفسي السفلي، ويشمل: القصيبات الهوائية التي تتفرع لتكون الشعب الهوائية، الحويصلات الهوائية، الرئتين.

يبطن الشعب الهوائية أهداب (شعيرات دقيقة) تعمل على إخراج المواد المخاطية منها. 

 

ما هو مرض الانسداد الرئوي المزمن؟

يشير مرض الانسداد الرئوي المزمن إلى مجموعة من الأمراض التي تسبب انسداد تدفق الهواء والمشاكل المتعلقة بالتنفس. ويشمل انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن. 

يعاني ملايين الأشخاص من مرض انسداد مجرى الهواء المزمن ، لكن لم يتم تشخيصهم ولا يخضعون للعلاج.

على الرغم من عدم وجود علاج نهائي لمرض الانسداد الرئوي المزمن، إلا أنه يمكن علاجه بتخفيف الأعراض.

 

مسميات أخرى له:

الداء الرئوي المسد المزمن – مرض انسداد مجرى الهواء المزمن.

 

كيفية يحدث المرض؟

تتكون الحويصلات الهوائية من غشاء رقيق محاط بالشعيرات الدموية، وعند التنفس يدخل الاكسجين إلى الرئتين ويتم امتصاصه في الحويصلات عن طريق هذه الشعيرات الدموية ليصل إلى الدم، وفي نفس الوقت يخرج غاز ثاني أكسيد الكربون من الشعيرات الدموية وينتقل إلى الحويصلات ومن ثم يخرج من الجسم.

 

تعتمد الرئتين على المرونة الطبيعية لكل من الشعب والحويصلات الهوائية لإخراج الهواء من الجسم، ولكن في حالة الانسداد الرئوي المزمن تقل مرونتهم مما يؤدي إلى توسعهم، مسببًا بذلك انحباس الهواء داخل الرئتين.

 

أسباب الانسداد الرئوي المزمن

التدخين هو المسبب الرئيسي لمرض الانسداد الرئوي المزمن، وتوجد عوامل خطورة قد تزيد احتمالية الإصابة به.

 

عوامل الخطورة:

  • التعرض للتدخين السلبي والغبار وملوثات الهواء الأخرى.
  • التعرض للأبخرة الضارة لفترات طويلة في مكان العمل.
  • استخدام النار للطبخ أو التدفئة دون وجود تهوية كافية في المكان.
  • الجينات: بعض الأشخاص أصيبوا بنوع نادر من الانسداد الرئوي المزمن بسبب إصابتهم بحالة وراثية تؤثر على إنتاج الجسم لبروتين ألفا-١ الذي يحمي الرئتين.

 

ما هي أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن؟

هذا المرض يجعل التنفس أكثر صعوبة، قد تكون الأعراض خفيفة في البداية لكن مع تقدم المرض يصبح التنفس صعبًا بشكل متزايد.

الأعراض المبكرة

في البداية، يمكن أن تكون أعراض المرض خفيفة جدًا، وقد تعتقد أنها نزلة برد.

تشمل الأعراض المبكرة ما يلي:

  • ضيق في التنفس، خاصة بعد التمرين.
  • سعال خفيف ولكن متكرر.
  • قد تبدأ في إجراء تغييرات طفيفة ، مثل تجنب السلالم وتخطي الأنشطة البدنية.

 

مرحلة تفاقُم الأعراض

يمكن أن تزداد الأعراض بشكل تدريجي مع زيادة تلف الرئتين فقد تشعر بما يلي:

  • ضيق في التنفس (حتى بعد أشكال خفيفة من التمارين مثل صعود الدرج).
  • الصفير
  • ضيق الصدر.
  • السعال المزمن (مع أو بدون بلغم).
  • تكرار الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.
  • نقص الطاقة.

 

في مراحل لاحقة من مرض الانسداد الرئوي المزمن، قد تشمل الأعراض أيضًا:

  • تعب
  • تورم في القدمين أو الكاحلين أو الساقين.
  • فقدان الوزن.

 

من المحتمل أن تكون الأعراض أسوأ بكثير إذا كنت تدخن حاليًا أو تتعرض بانتظام للتدخين السلبي.

 

ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بانسداد مجرى الهواء المزمن، فقد تشبه أعراض لأمراض أخرى، والطبيب وحده من يحدد إذا كان الشخص مصاب به أم لا، وتختلف حدة الأعراض بحسب كمية الجزء المتضرر من الرئة.

 

متى تجب رؤية الطبيب؟

يجب عليك رؤية الطبيب إذا:

  • كنت تعاني من صعوبة في التقاط النفس أو التحدث.
  • تحولت الشفاه أو الأظافر إلى اللون الأزرق أو الرمادي. (يدل على انخفاض مستوى الاكسجين في الدم)
  • زادت سرعة نبضات القلب.
  • كانت الأعراض تزداد سوءًا بالرغم من استخدام الأدوية.

 

مضاعفات الانسداد الرئوي المزمن

هناك عدة مضاعفات لهذا المرض، أهمها:

  • عدم القدرة على العمل.
  • صعوبة ممارسة بعض الأنشطة المعتادة مثل: المشي وصعود الدرج.
  • الحاجة إلى استخدام أجهزة التنفس، مثل: أسطوانة الأكسجين المتنقلة.
  • الشعور بالعزلة.
  • الإصابة بأمراض مزمنة أخرى، مثل: التهاب المفاصل، فشل القلب الاحتقاني، داء السكري، أمراض الشرايين التاجية، الجلطات، أو الربو.
  • الإصابة بالاكتئاب أو مشاكل نفسية أخرى.

 

كيف يتم تشخيص الداء الرئوي المسد المزمن؟

يتم تشخيص المرض من لحظة زيارة الطبيب أول مرة كالتالي:

  • التاريخ الطبي.
  • الفحص السريري.
  • جهاز السبايروميتر الذي يقيس سرعة تدفق الهواء من وإلى الرئتين.

 

قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات أخرى، مثل:

  • اختبار غاز الدم الشرياني (ABG).
  • الأشعة السينية أو المقطعية: لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ظهرت بسبب الانسداد الرئوي أم مشاكل أخرى.

 

مقياس تدفق الهواء قد لا يكون دقيقًا لتشخيص الانسداد الرئوي؛ لأن النتيجة قد تدل على الإصابة بأمراض أخرى.

 

علاج الداء الرئوي المسد المزمن

لا يوجد علاج شافي بشكل نهائي لهذا المرض لكن العلاج يهدف إلى:

  • التخفيف من الأعراض
  • منع تفاقمها وازديادها وتكرارها
  • زيادة القدرة على ممارسة النشاط البدني
  • علاج المضاعفات

 

تختلف وسيلة العلاج من شخص لآخر بحسب الحالة، حيث تشمل: 

  • تغيير نمط الحياة، وذلك عن طريق: التوقف عن التدخين، وهي أهم خطوة يجب القيام بها وتجنب عوامل الخطورة التي تهيج الرئتين.
  • استخدام الأدوية.
  • إعادة تأهيل الرئتين.
  • استخدام جهاز توليد الاكسجين.
  • الجراحة.
  • العلاج التلطيفي لتحسين جودة الحياة.

 

الوقاية

للوقاية من مرض الانسداد الرئوي المزمن اتبع التالي:

  • تجنب التدخين أو توقف عنه فورًا.
  • تجنب التعرض لملوثات الهواء في المنزل ومكان العمل.
  • فحص الرئتين باستمرار خصوصاً إذا كنت معرضاً لعوامل الخطورة؛ لتلقي العلاج مبكرًا وتجنب المضاعفات.

 

إذا كنت تشعر بالعبء خلال نقلك للعيادة أو المستشفى لا تقلق فنحن هنا للمساعدة. حيث نوفر خدمة نقل المرضى للمواعيد والمتابعات الصحية من وإلى المنزل، لا تتردد بطلبها من هنا