يمكن أن يصيب مرض الحمى الشوكية أو التهاب السحايا أي شخص، وهو التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي.

التهاب السحايا تنتقل غالباً عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي، وبداية أعراضها تشبه الأنفلونزا وتزداد حدتها خلال فترة قصيرة.

في هذا المقال سنتعرف على مرض الحمى الشوكية ونصحح المفاهيم الخاطئة عنها ونوضح كيفية الوقاية منها.

 

مرض الحمى الشوكية 

هو التهاب الأغشية المغطية بالدماغ والحبل الشوكي (السحايا)، وتتميز بوجود أعراض مثل: الصداع والحمى وتصلب الرقبة.

يمكن لهذا المرض أن يصيب أي شخص، ولكنها شائعة عند صغار السن (ما قبل سن البلوغ)، وكذلك كبار السن.

يختلف اسم هذا المرض ولكن جميعها نفس المضمون، فمن أسمائه: الحمى الشوكية، الحمى المخية الشوكية، التهاب السحايا، الالتهاب السحائي.

 

 

أنواع الحمى الشوكية

تختلف أنوا الحمى الشوكية حسب السبب وتشمل:

  • البكتيرية: هذا النوع من الحمى معدي وخطير ومعدد للحياة ويمكن أن يصيب كل الفئات العمرية.
  • الفيروسية: هذا النوع معدي لكن عادة ما يكون خفيفاً ويزول بسرعة، وهو أكثر شيوعاً من الحمى البكتيرية وينتشر أواخر الصيف وبداية الخريف.
  • المزمنة: تنتقل بين الأشخاص إذا كانت بكتيرية.
  • أنواع أخرى: الحمى الشوكية الفطرية – الحمى الشوكية الطفيلية – الحمى الشوكية الكيميائية.

 

أسباب الحمى الشوكية وطرق انتقالها 

كما ذكرنا في الأعلى فإن سببه قد يكون انتقال البكتيريا مثل: (البكتيريا المكورة السحائية بأنواعها، أو البكتيريا المكورة الرئوية، أو البكتيريا المستدمية النزلية ب) أو الفيروسات مثل: (الفيروس المعوي، أو فيروس النكاف، أو فيروس الهربس البسيط)

 

طرق الانتقال 

تنتقل أغلب أنواع الحمى الشوكية عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي بالطرق التالية:

  • العطس.
  • السعال.
  • التقبيل.
  • مشاركة الأكواب وفرش الأسنان والسجائر وغيرهم.

 

عوامل الخطورة للإصابة بالمرض

هناك عدة عوامل تزيد من احتمالية إصابة الشخص بالمرض وهذه العوامل تشمل: 

  • عدم أخذ اللقاح ضد المرض.
  • العمر: معظم حالات الالتهاب الفيروسي تصيب الأطفال دون عمر ٥ سنوات، أما الالتهاب البكتيري يكون شائعًا في عمر ٢٠ سنة وأقل.
  • الحمل.
  • ضعف مناعة الجسم بسبب الإيدز أو داء السكري واستئصال الطحال وغيرهم.
  • العيش مع مجموعة كبيرة من الناس (مثل: السكن الجماعي أو القواعد العسكرية) لأن معدل انتشار العدوى يزيد في الزحام.
  • السفر إلى مناطق موبوءة بالمرض مثل دول الحزام الأفريقي.
  • مخالطة المصابين بالأنواع المعدية من هذا المرض.
  • الذهاب للحج والعمرة ومخالطة حجاج أو معتمرين قد يكونوا مصابين أو حاملين للمرض.

 

أعراض التهاب السحايا

كما ذكرنا ففي البداية تظهر أعراض تشبه الأنفلونزا لكن سرعان ما تزداد حدتها، وتختلف الأعراض حسب العمر كما يلي: 

الأعراض التي تصيب من هم فوق عمر السنتين

  • ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة.
  • تصلب الرقبة.
  • صداع حاد مع غثيان وقيء.
  • ظهور طفح جلدي.
  • تشنجات.
  • صعوبة في التركيز.
  • الإعياء وصعوبة الاستيقاظ من النوم.
  • الحساسية للضوء.

الأعراض التي قد تظهر على من هم دون السنتين

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الخمول وعدم الاستجابة.
  • انتفاخ في منطقة اليافوخ بالرأس.
  • تصلب جسد ورقبة الطفل.
  • رفض الرضاعة.
  • الهيجان ورفضه للحمل بواسطة الآخرين.
  • البكاء بنبرة غير طبيعية.
  • تشنجات.
  • طفح جلدي عند بعض الحمى الشوكية.

يعد التهاب السحايا البكتيري حالة طارئة تتطلب رعاية طبية فورية.

 

متى تجب رؤية الطبيب؟

تجب رؤية الطبيب فورًا عند ملاحظة أعراض الحمى الشوكية على الشخص نفسه أو أحد أفراد العائلة أو حتى زملاء العمل، فقد يحتاج الشخص إلى أخذ اللقاح للوقاية من العدوى.

 

مضاعفات مرض الحمى الشوكية

إذا لم تتم معالجة التهاب السحايا بشكل فوري فإنه قد يسبب تسممًا خطيرًا في الدم مما يؤدي إلى ضرر دائم للمخ والأعصاب، ومن أشيع المضاعفات:

  • الوفاة.
  • فقدان السمع.
  • صعوبة في التذكر والتركيز.
  • صعوبات التعلم.
  • مشاكل في المشي والتوازن.
  • نوبات صرع.
  • مشاكل في الكلي.

 

علاج مرض الحمى الشوكية

من المهم معرفة نوع المسبب لالتهاب السحايا لأن العلاج يختلف تبعًا للسبب:

  • علاج التهاب السحايا الفيروسي: لا يمكن علاجه بالمضادات الحيوية، ولكنه يزول في أغلب الحالات بدون تدخلات طبية عن طريق الراحة، وشرب السوائل، واستخدام المسكنات، وقد يصف الطبيب مضادات الالتهاب الستيرويدية لتخفيف تورم أغشية الدماغ، وكذلك قد يصف مضادات الصرع للتحكم بالتشنجات.
  • علاج التهاب السحايا البكتيري: المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الوريد ومضادات الالتهاب الستيرويدية، وتختلف الأدوية بحسب البكتيريا المسببة للمرض.

قد يقوم الطبيب بشفط السوائل، وتوجد علاجات أخرى تشمل ما يلي:

  • السوائل من خلال الوريد لتجنب الجفاف.
  • قد يتم استخدام مضادات الفيروسات (لكن علاجها مقرون بمقاومة الجسم) ومضادات الفطريات بحسب السبب. 

 

الوقاية

  • أخذ اللقاح لأنواع الحمى الشوكية البكتيرية.
  • غسل اليدين جيدًا بالطريقة الصحيحة.
  • المحافظة على النظافة العامة وعدم مشاركة الآخرين الأكواب وفرش الأسنان وغيرهم.
  • تحسين مناعة الجسم عن طريق ممارسة السلوكيات الصحية مثل الحرص على الغذاء الصحي وممارسة الرياضة.
  • تغطية الفم والأنف عند العطاس.
  • إعطاء العلاج الوقائي للقادمين من مناطق موبوءة أو المخالطين للمصابين.

 

إذا كنت تشعر بالعبء خلال نقلك للعيادة أو المستشفى لا تقلق فنحن هنا للمساعدة. حيث نوفر خدمة نقل المرضى للمواعيد والمتابعات الصحية من وإلى المنزل، لا تتردد بطلبها من هنا